من أعمال اللجان الفنية لتنمية النوبة السودانية


تقديم: أشواق النوبيين تهفو للتنمية دائما.. فكان تكوين لجان فنية للدراسة والنصح في أمر تحقيق التنمية في المنطقة.. وعقدت الاجتماعات المتتالية في مركز الدراسات النوبية بالقاهرة و بالخرطوم في النادي النوبي وصندوق سكوت ونادي المحس ونادي بوهين وبالسعودية في الرياض وجدة بهدف تحديد كيف يتم التنسيق لإنشاء البنيات الأساسية بالسودان في ارتباط وثيق بالشقيقة مصر لضرورة ذلك لاستدامة النشاط التنموي.. ومن ثم تمت الاتصالات بالجهات الفاعلة في أجهزة الدولة والاعلام في البلدين لتبني هذه القضية الحيوية بالنسبة للجميع (ننشر هنا أهدافها ومهامها وبعض أعمالها) بهذا المفهوم، وفي هذا الإطار بادرنا قبل أكثر من عامين بالعمل لتكوين لجان تنمية النوبة السودانية.. لم يفت في عضدنا ما نالنا من أذى لفظي وعملي بدعاوى الاحتكار وغيره من الاتهامات لأن ديدن التجمع النوبي هو أن شارع العمل النوبي يسع الجميع دون أن نشغل أنفسنا بالممارسات التي يتوسلون بها لإبعاد الناس عنا وضمهم إلى تشكيلاتهم ومنها التساؤل المغرض: من أنتم ولماذا يرتبط نشاطكم بأسماء من أسر معينة لها انتماءات سياسية!؟ نقول لهم: تعلمون أننا ناضلنا وارتقينا بالوعي وحققنا الصحوة النوبية لتجدوا مناخا ملائما على امتداد مناطقنا لما تدعون له من تنمية مستدامة نرومها جميعا.. نقول لهم: كفوا عن العداء فنشاطنا لن يتوقف ما دامت الدماء تجري في عروقنا.. ويتواصل النضال لتنسيق الجهود من أجل غد مشرق لنا جميعا.


مدخل:

§    المجموعة الفنية لتنمية النوبة السودانية مجموعة متطوعين يسعون لبحث سبل التنمية في مناطق النوبة وتضع عل عاتقها مهمة التعريف بمشروعات التنمية المقترحة بغرض ايجاد الوسائل الكفيلة واستنباط الآليات المطلوبة لتحقيق التنمية المتدامة والاستقرار بالمنطقة.

§ يأتي على رأس أولويات المجموعة تنمية وعي النوبيين بأهمية التحول لاقتصادي وحثهم للتجاوب مع الجهود المبذولة، على سبيل ذلك تتولى المجموعة مهمة تجميعو نشر المعلومات والاحصاءات والدراسات والدراسات المتعلقة بالتنمية في المنطقة في أوساط النوبيين أينما كانو بحثا عن أنجع الوسائل والسبل لتحقيقها، ولا يتأتى ذلك الا بتضافر الجهود كافة باعتبار التنمية الاقتصادية الطريق الوحيد للاستقرار والحفاظ على الموروث الثقافي والانسان حامل هذه الثقافة فوق الأرض النوبية لتوفير العيش الكريم وتحسين مستوى خدمات العلاج والتعليم والانتاج الزراعي سعيا وراء مجتمع الكفاية الذي يتيح للنوبيين الاكتفاء من حاجياتهم الأساسية وتصدير فائض انتاجهم.

§ وايمانا بأهمية مشاركة مصر في جهود تنمية منطقة النوبة السودانية خاصة والمنطقة تزخر بموارد عديدة من أراضي خصبة شاسعة ومياه ومعادن الخ.. تحتاج لمشاركة مصرية لاستغلالها الاستغلال الأمثل بما يعود بالخير للبلدين.

§ وعلى هذا النحو تكرس المجموعة خبرات وقدرات كافة الكوادر النوبية المتواجدة في مصر نحو أهداف وبرامج  التنمية وذلك بالاستفادة القصوى من الامكانيات المتاحة والخبرات والمقدرات والتجارب المصرية بما يساعد في تحقيق التكامل الاقتصادي مع الشقيقة مصر باعتبار لمنطقة النوبة امتدادا طبيعيا لمصر فضلا عن روابط الدم والتاريخ المشترك بين البلدين.

الأهداف:

§ تركيز الاهتمام على تطوير البنية التحتية من كهرباء وطرق ومياه واتصالات تحقيق التنمية في النوبة السودانية. وتتطلع المجموعة الى مشاركة مصرية واسعة رسميا وشعبيا للعمل على توفير البنيات الأساسية وتسهيل حركة النقل وربط المنطقة بالشقيقة مصر بما يعود بالفائدة لصالح الشعبين باعتبار ذلك ضرورة لإحداث التنمية المنشودة.

§ الاهتمام بدعم الامكانيات المطلوبة لرفع مستوى الصحة العامة وزيادة التوعية الصحية والبيئية لدى المواطنين في مناطق النوبة حاليا عن طريق حث العاملين في أعمال تنظيم القوافل الطبية.

§ دعم مشروعات محو الأمية وتطوير التعليم ما أمكن ذلك خاصة في الاجازات الصيفية.

§ مواصلة بلورة رؤية للتنمية الاقتصادية الشاملة وخلق رأي عام سوداني عموما ونوبي خصوصا يؤازر برنامج التنمية ويتبنى تنفيذ مشروعات محددة أو عرضها لأغراض الترويج، ويتم ذلك باتباع كافة الوسائل التي تتيح تبادل المعلومات والبيانات والأفكار مع النوبيين في مهاجرهم وشرح أهداف التنمية والعمل على اقناعهم بجدوى هذه المشروعات.

§ توفير المعينات اللازمة التي تتطلبها التنمية من تحديد وتوصيف للمشروعات ودراسات جدوى والخرائط والمعلومات الفنية المتعلقة بها. ويتم ذلك عبر المشورة والتنسيق مع الجهات ذات الاهتمام المشترك.

 مهام المجموعة:

§ تقوم المجموعة بالاستعانة بالخبرات والامكانيات العالية المستوى بالسودان ومصر، والتعاون مع الهيئات ذات الصلة بمشروعات البنية التحتية وما طرأ من تقنيات حديثة في استصلاح الأراضي وغيرها والاستفادة من التجارب المصرية في مجال التنمية بشقيها الزراعي الحيواني والصناعي والسياحي وخاصة مشروعات صغار المستثمرين ومشروعات الصندوق الاجتماعي.

§ مواصلة حث المواطنين في المنطقة على اكمال إقامة لجان التنمية القاعدية بالقرى.

§ تتولى اللجنة الاتصال بالكوادر والخبرات النوبية في المهجر للاستفادة من خبراتهم وعلاقاتهم بالجهات المانحة والاتصال بالتنظيمات التي اقيمت في المهاجر وبالذات في انجلترا، امريكا، السعودية.

§ السعي الجاد نحو بحث أنجع السبل للتعاون الاقتصادي مع مصر باعتبار المنطقة امتدادا طبيعيا لها. وتأكيد لاهمية الرابطة الاقتصادية مع رابطة الدم والتاريخ والجغرافيا التي تشكل خصوصية العلاقة مع منطقة النوبة السودانية ومصر منذ فجر التاريخ.

§ تقوم المجموعة في المقام الأول بتنظيم العمل ومحاولة انشاء قاعدة بيانات في كافة المجالات وتطويرها وتحديثها.

§ تقوم المجموعة بالتنسيق مع اللجان الخارجية والداخلية بمناطق النوبة- والدراسة والبت في المشروعات العاجلة لعدم تضارب أو ازدواج الجهود المبذولة.

§ دراسة وبحث حالة الوضع الراهن وايجاد السبل الكفيلة بالحفاظ على الأسر والأفراد المقيمين وذلك عن طريق خلق نقاط جذب ودعمهم بمقترحات ودراسات وغيره لمشروعات صغيرة مناسبة ذات عائد سريع لربطهم بالأرض لتفادي الهجرة المتزايدة للشباب.

§ رسم السياسات العامة والخطوط العريضة ومؤشرات وأولويات ونوعية التنمية المناسبة والمطلوبة.

§ تقوم المجموعة باعداد كافة المحاضر والتقارير عن تقدم سير العمل الخاص باللجان الأساسية منها والفرعية.

§ تنظيم اجتماعات المجموعة الدورية، ويجوز أن تدعو لاجتماعات طارئة.

العضوية والمشاركة:

§ المشاركة في المجموعة مفتوحة للأفراد والمجموعات من النوبيين وغيرهم داخل السودان وخارجه من الموجودين بمصر والمهاجر(كل في موقعه) ممن يؤمنون بأهداف المجموعة بمحتواها الاقتصادي وإطارها الفني وطبيعة عملها القاعدي والاتصالي ذي الصفة العلمية والاعلامية الداعية الى التنوير والمشاركة والاسهام الجماعي.

§ يجوز للمجموعة اختيار رئيسا لها يتولى مهام إدارة  الاجتماعات ويكون ناطقا باسمها.

§ تختار المجموعة مقررا لها يتولى مهام السكرتارية والمتابعة والاتصال بلجان التنمية في السودان وبلاد المهجر وكذلك المنظمات الطوعية التي أنشئت في الداخل والخارج.

§ يجوز للمجموعة الاستعانة بخبراء من خارج المنتسبين للمجموعة كمستشارين لها.


الميناء الجديد بوادي حلفا: تعقيب علمي


رداً  علي  ما جاء  في تفرير  النادي النوبي  بالسودان  عن  ميناء  وادي  حلفا  الجديد فأني  أتشرف  بعرض ما تم إجراءه من  إستكشاف  دراسة  واقعية  لجميع  مواقع  الشواطئ  الشرقية للبحيرة  والمنحصرة  بين  خور  موسي باشا  في الجنوب  وجبل  الصحابة (خط  عرض 22) شمالاً وملخصه التالي:-

§  وضح  من  الدراسة أن المنطقة تتكون عموما من  الصخور الرملية الهشة والتي  يسهل تشكيلها بإستخدام  المعدّات  الميكانيكية.

§  تتميز المنطقة الواقعة أمام مدينة حلفا بوجود لسان  بارز من  تلك  الصخور  ومتوغّلاً  نحو  أكثر من  ثلاث كيلومترات  نحو  عمق  البحيرة  وينتهي  عند  كنتور150 متر وهي  المناسيب  الآمنة  والمصرح  بها  من  قبل  وزارة  الري  في  مصر  لإنشاء  الأرصفة  البحرية  في  مواقع  أبو  سمبل  وتوشكي  والسد  العالي.

§  تتميز  المنطقة  أيضاً  بوجود  مساحة  شاسعة  فوق  كنتور 160 متر مما  يسمح  بإنشاء  المباني  الخدمية للميناء  والمواقع  السياحية  كالفنادق.

§  إن  ذلك  البروز  الصخري  يشكل  مرفأًً طبيعياً  يصلح  لرسو  المراكب  لأنها  تشكل  حماية  طبيعية  للمياه  خلفها  من  أثر  الأمواج  العنيفة  التي  تثيرها  الرياح  الشمالية  السائدة  في  معظم   فترات  السنة  لإنفتاح  سطح  البحيرة  الشاسع  أمامها  بنحو 12 كم  {من  الشرق  الي  الغرب} وإرتفاع مناسيب  المياه  الي  نحو  منسوب  181.5 متر  في  السنوات  الأخيرة. إلا أن  ذلك  المنسوب قد  يهبط  في  بعض  السنوات  عندما  تشح الأمطار في منابعها الي نحو منسوب 151 متر  كما  حدث في  الثمانينات.  كما  أن  ذلك  الموقع، والذى سبق ان اختير بمعرفتنا، أقل عرضة للإطماء لقربه من مجرى النيل الأصلي عنده.

اما الموقع الآخر الجديد والتي وردت بياناتة فى تقرير النادى النوبي بالسودان انما  يعيبة الآتي:

§                    هذا الموقع يقع قبالة مطار حلفا القديم والذى كان يتميز باستواءة  سطحة و عدم وجود اي بروز صخري يمكن المراكب من الاحتماء خلفة.

§                     وضح من القطاعات التي تجريها وزارة الرى المصرى سنويا في البحيرة ان هذا الموقع وهو القطاع عبد القادر يبلغ سمك الإرساب السنوى فيه 1.5-2متر تقريبا مما يعجل بانغماره بالطمى الجديد في فترة وجيزة.

§                     في حالة التمسك بذلك الموقع الجديد فانة ينبغى التوغل نحو عمق البحيرة الى مسافة  نحو خمسة كيلومترات من محطة السكك الحديدية حتى يتحقق رسو آمن للمراكب فيما بين كنتور182-150 متر في اي فترة مما يزيد من تكلفتها وصيانتها السنوية، خاصة وانه ورد فى التقرير ان المنسوب عند نهاية الرصيف الحالي 171.5.م  أى انة عند هبوط البحيرة الي اقل من ذلك فان الرصيف  يصبح معلقا ويحتاج الى إطالتة حتى يصل إلي العمق الذي يسمح برسو المراكب.

نوبي إخصائي:: دكتوراه هندسة مائية

الاثنين11 فبراير 2..1


مذكرة حول مسار الطريق البري بين مصر والسودان


قام وفد مشترك يضم الجانبين المصري والسوداني بزيارة مدينة وادى حلفا مؤخراَ تمهيدا للشروع فى تنفيذ الطريق البرى بين البلدين وقد مثل الجانب المصري المستشار الاقتصادي والملحق السياسي للسفارة المصرية بالخرطوم وشخص آخر فيما مثل الجانب السوداني وزيري المالية والشئون الهندسية للولاية الشمالية بالإضافة لمندوب شركة شريان الشمال. وقد أعلن الوفد أن العمل سوف يبدأ فورا فى تشييد الطريق الذي تبلغ تكلفة إنشاءه خمسمائة مليون دينار سودانى يتم سدادها للجانب المصرى فى شكل محاصيل زراعية ومواشى وأراضى زراعية. وكان الاتفاق على تشييد الطريق قد أبرم قبل عدة اشهر بين شركة الاستثمارات المتحدة المصرية وشركة شريان الشمال السودانية. ومؤخرا تم الاعلان رسميا بان هذا الطريق المقترح سيكون مساره بالبر الغربى للنيل على بعد 4.كلم غرب وادى حلفا، خلافا لما كان محددا له بالبر الشرقى، مما يعنى ان السكان فى منطقة شمال السودان لن يستفيدوا من الطريق الذى انتظروه أجيالاً وراء أجيال. وإزاء هذا التغيير المفاجئ فى مسار الطريق كلفت اللجنة الفنية لتنمية النوبة السودانية بوضع الحقائق أمام الجميع والتي تتلخص في الآتي:

اولا: الطريق المقترح حاليا يخالف ما تم الاتفاق عليه بين البلدين فى محضر الاجتماع الذى ترأسه السيدان الرشيد الطاهر نائب رئيس جمهورية السودان ووزير الخارجية وممدوح سالم رئيس مجلس الوزراء المصرى فى الاجتماع المنعقد فى 26ـ27 فبراير1978 بمدينة ابوسمبل فى محافظة اسوان، وهو الاجتماع الذى أجاز بالموافقة ما توصلت اليه اللجنة الوزارية العليا بين البلدين واللجنة المختصة بإقامة منطقة التكامل المشتركة، وقد جاء فى محضر/الاجتماع ما يلى :

[ إن هذا الاجتماع الذى يتم فى مدينة ابو سمبل على مشارف حدود البلدين بين محافظتى أسوان والمديرية الشمالية انما يستجمع ما يربط بين مواطني هذه المنطقة بصفة خاصة من علاقات اجتماعية واقتصادية وما شهدته المنطقة على امتداد التاريخ من ماض حضاري عريق ومن اوجه النضال المشترك، الامر الذى يبعث على الشعور بالثقة لما يمكن ان يتحقق فى هذه المنطقة من دفع لعجلة منهاج التكامل فى جميع قطاعات الحياة فيهما مما يجعل المنطقة تلحق بركب التطور والنماء ويعمق من الصلات المصيرية بين مصر والسودان]

وفى اجتماع السيدين محافظي أسوان والمديرية الشمالية يوم 4/يونيو/1978 فى إطار تنفيذ التوصيات بمدينة أسوان ورد فى الفقرة (9) من محضر الاجتماع ما يلي:

[بالنسبة للإسراع فى تنفيذ الطريق البرى لربط المحافظتين سوف تشرع وزارة النقل فى جمهورية مصر العربية فى رصف جزء من الطرق هذا العام واستكمال رصف الريق خلال ثلاثة سنوات، كما ترى اللجنة انه نظراَ لأن الطريق من مدينة وادى حلفا (وهى تقع شرق النيل) حتى قسطل (فى مواجهة أبو سمبل) عند أضيق عرض للبحيرة، صالح لمرور كافة أنواع وسائل النقل البرى، فان وجود عبارات بين أبو سمبل وقسطل يتيح الانتقال السريع من حلفا الى أبو سمبل وبالتالي يربط أيضا بالطريق غرب النيل].

وجدير بالذكر ان هذا الاتفاق تم التوصل اليه بناءاَ على دراسات فنية مستفيضة ومتأنية ومسح شامل قام به خبراء النقل والطرق فى مصر وبالفعل فقد اوفى الجانب المصري بالتزامه وأكمل الطريق الى أبو سمبل فى وقته وقام بتجهيز العبارات للعمل بين أبو سمبل وقسطل وأدندان.

إن شق طريق وسط الصحراء يعزل سكان المنطقة النوبية السودانية ويعزل فى الجانب المصري قسطل وادندان والمشروعات الملحقة بهما الخ. ولعل التساؤل الطبيعي الذى يثور هنا: لماذا يتم نقض ما تم التوصل اليه فنياً وتم الاتفاق والتوقيع عليه إداريا؟

ثانيا: الطريق المقترح يخالف مسار طريق شريان الشمال الذى تتولى تنفيذه شركة شريان الشمال والمحدد أمدرمان /القبولاب /دنقلا /وادى حلفا، والذى يعبر النيل عند دنقلا /السليم ليأخذ مساره عبر مناطق دنقلا - المحس - السكوت  الي وادى حلفا، وهى المناطق التى قامت شركة شريان الشمال على أكتاف موارد أبنائها فى المهجر، خاصة فى السعودية وقطر وباقى دول الخليج، الذين مازالوا يدفعون بسخاء حتى اليوم ويعملون بهمة ونكران ذات من أجل طريق شريان الشمال.

إن النوبيين العاملين فى السعودية وحدها يقارب المائتى ألف شخص وما دفعوه لشركة شريان الشمال يكفى لعمل طريقين من دنقلا الى وادى حلفا شرقاَ وغرباَ لكنهم قدروا ـ وفقاً لبرنامج الشركة المعلن ـ أولويات تنفيذ قطاعات قوز أبو ضلوع/ الباجا/ اوسلى/ القرير/ الأكثر وعورة بسبب كثافة الرمال. وبعد الفراغ من تنفيذ المرحلة الاولى كانت شركة شريان الشمال قد اعلنت قبل عدة أشهر انها شرعت فى تحريك آلياتها نحو طريق دنقلا / وادى حلفا وقد بدأت بالفعل فى عمل ردميات الطريق بمنطقة السليم شرقى دنقلا ولم يرد إطلاقاً ذكر للبر الغربى فى برنامج شركة شريان الشمال لايمانها بان الطريق بالبر الشرقى هو الطريق الذى يربط دنقلا/ أرقو/ كرمه/ فريق/ دلقو/ عبرى/ وادى حلفا.

وغنى عن القول ان هذا الطريق الحيوى هو الوحيد منذ الأزل الذى يصل وادى حلفا، ميناء السودان النهرى الاول، بباقى مدن السودان. ولا يفوتنا ان نذكر بانه الطريق الأوحد فى السلم والحرب فمثلما مرت من خلاله قوافل الخير فقد مرت أيضاً قوافل الغزاة عبره وعندما جاء كتشنر غازياً فقد مد الخط الحديدى الى جوار هذا الطريق من وادى حلفا حتى كرمة.

ثالثاَ: تبعد مدينة وادى حلفا عن قسطل فى مصر حوالى 65 كيلومتر فقط ويبلغ عرض النيل عند قسطل في البر الشرقي من ابوسمبل في البر الغربي حوالى ثلاث كيلومترات فقط وهو اقل عرض فى البحيرة مقارنا بالشيخ عبد القادر قرب وادى حلفا حيث يبلغ عرض البحيرة حوالي 12 كيلومتر. عليه فان عمل عبارات بين ابوسمبل وقسطل يختصر الوقت ويحقق عبوراً آمناً فى الأمواج العالية فى البحيرة.

رابعاَ: لقد ظللنا نترقب مع أهلنا فى المنطقة المتاخمة لحدود مصر الجنوبية منذ زمن بعيد المشروعات المشتركة مع أشقاءنا فى مصر وفى سبيل ذالك آلت هذه اللجنة على نفسها مسئولية البحث عن سبل التعاون الاقتصادي مع الأشقاء فى مصر لاسيما وان المنطقة تنعم بموارد عديدة يمكن تسخيرها لمصالح الشعبين. وسعياَ وراء توسيع أبواب المشاركة من اجل خلق التكامل الاقتصادي بين البلدين أعدت مشروعات عديدة خاصة مشروعات البنية التحتية من طرق وكهرباء الخ.. غير ان تحديد مسار الطريق بالبر الغربي يجهض كل الأحلام.

خامساَ: الحجة التى تم اعتمادها لتبرير اختيار مسار الطريق بالبر الغربى هى ان الطريق ضمن الاتفاقية الدولية للطريق القاري وكأن الصفة القارية للطريق تحجب رعاية مصالح الشعبين ومسئولية الحكومتين السودانية والمصرية إزاءها! هذه حجة غير علمية وتفتقر للمنطق فى عصر يتحول فيه العالم الى كيانات أقتصادية عملاقة تستمد قوتها من تكامل الموارد فى مناخ العولمة بشروطها القيمية وعلى رأسها الشفافية.

فالطريق المذكور يمكن اعتباره مثالاً يلقى الضوء على أساليب العمل المشترك بين البلدين وأهمها اعتماد معايير موضوعية لتحديد المشروعات بشفافية كاملة يجنب البلدين الكثر من المزالق والمخاطر. ولكم ان تحسبوا كم الجهد والوقت الذى سيهدر من اجل تطويع رمال الصحراء الغربية ناهيك عن التكلفة الانشائية التى ستتضاعف حتماً عما اذا كانت فى البر الشرقى حيث يمر الطريق المعبد فوق ارض صلبة تحيط بها الصخور الحجرية والجيرية والبازلت والقرانيت من جانب والنيل من جانب. وهكذا فان عدة عوامل تحتشد موفرة لطريق البر الشرقى أسباب موضوعية جعلت الخبراء تفضله عما سواه،  ولا مندوحة ان وزن هذه العوامل نفسه بشريا واقتصاديا وفنيا واجتماعيا يشكل مؤشراً سوف يساعد ـ ليس فى بلورة الرؤى المستقبلية المشتركة للتكامل الأقتصادى بين البلدين فحسب ـ بل التوحد مع حاضر الشعبين والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.. وليس اقل من تكثيف فرص استغلال ثروات شمال السودان الذى يوصف على الدوام بانه بستان السودان، ومأوى البرنامج السودانى لتوطين القمح الذى يزرع بمعدلات تجارية، إضافة للموالح والبطاطس والفول المصرى والفاصوليا والتوم والتوابل كالكمون الخ. وهى محاصيل تدر انتاجاً وفيراً فى مشاريع حوض السليم والبرقيق وتعاونيات المحس وغيرها. وإحدى مزايا الطريق المقترح المساعد فى التبادل التجاري والنقل الاقتصادي لتصدير السلع المصرية وللمنتجات السودانية الى مواقع والاستهلاك فى مصر بما يستتبعه من توفير الوقت وتحسين لتقنيات التخزين والنقل مما يحقق عائداً مضاعفاً باعتبار ان الاقتصاديات الناجحة هى الموجهة للتصدير.

سادساً: الطريق المقترح عبر معبر أبوسمبل/ قسطل/ وادى حلفا على عكس الطريق الخلوى الموحش المقترح بالبر الغربي مما يتيح ويحقق عدة فوائد اضافية فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر:

§                    ربط جنوب مصر بشمال السودان وتمتين أواصر العلائق الاجتماعية فى المنطقتين.

§       زيادة معدل التبادل التجارى وتيسير تصدير السلع المصرية الى السودان وتسويق المنتجات الزراعية السودانية فى مصر.

§       انسياب حركة الصادر عبر مصر، وتمكين المزارع فى شمال السودان فى شحن السلع مباشرة لمصر بتكلفة زهيدة مقارنة بالشحن الى بورسودان ثم السويس ثم المستهلك فى انحاء مصر.

§                    اختصار الوقت المطلوب لايصال السلع المصرية الى المستهلك فى السودان.

§       يتخذ الطريق نفس المسار المقترح للخط الكهربائي من محطة توشكي الفرعية الى مشروع قسطل أدندان ومن ثم وادي حلفا/دنقلا مما يساعد فى عملية تركيب وصيانة الخط الكهربائي.

سابعاً: أثبتت الدراسات الأولية لخصائص السوق فى منطقة شمال السودان الاعتماد الكلى على السلع المصرية من اقمشة، حديد تسليح، ألمونيوم، بلاستيك، أرز، مدخلات زراعية، وغيرها. وهذه حقيقة تعكس السمة العامة لطبيعة اقتصاديات هذه المنطقة التى أصيبت بالتكلس والشلل عندما أوقفت الملاحة النهرية بين البلدين إبان التوتر فى العلاقات. وفى المقابل فان المزارعين فى شمال السودان اعتادوا على تسويق منتجاتهم فى مصر وليس أدل على ذلك من شهرة البلح السكوتي فى مصر منذ القدم. كل ذلك يتم بإصرار فردى من قبل سكان تلك المنطقة فى ظل ظروف نقل رديئة فما بالك اذا اصبح الطريق سالكاً نحو مصر؟

v      ثامناَ: تحويل مسار الطريق يكرس سوء التقدير لتضحيات أهل المنطقة من جراء التهجير بسبب بناء خزان أسوان أولاً ثم تعلياته المتوالية ثم بناء السد العالي وهى الهجرات التى خلقت الشروخ والجروح فى البناء الاجتماعي والنفسي لأهل المنطقة الذين قبلوا الموات لديارهم بأريحية فى سبيل منح الحياة لمصر.

إن أهل المنطقة يعيشون اليوم واقعاً مأساوياً أجبر المزارعين أصحاب الخبرة على النزوح من أراضيهم والهجرة الى خارج الأقليم بسبب البون الشاسع بينهم وبين مواقع الاستهلاك مما يجعلهم يتخلون فى الآخر عن مشروعاتهم برمتها، فى حين يبقى البعض قانعين حتى ولو لم تجن منتجاتهم ربحاً. واذا كان هذا حال المزارع ـ وهو حجر الزاوية فى البناء الاجتماعىالمحلى ـ فأية آثار مدمرة إضافية ينتظر أن تطال هذا المجتمع العريق؟

إن هذا المزارع الذى يحمل على ظهره خبرة آلاف السنوات تهفو أشواقه نحو هذا الطريق، وهو الذى أذهل العالمين عندما حقق أعلى انتاجية للفدان بلغت 5. جوال قمح عندما انتظم فى جلب مدخلات الزراعة من مصر مؤخراً ـ وهذا أمر نادر الحدوث في السودان إلا فى تلك المنطقة.

تاسعاً: تذخر منطقة النوبة السودانية بثروات معدنية عديدة على رأسها الذهب الذى كان الفراعنة يستخرجونه من المنطقة ويوجد الآن منجمان للذهب فى الدويشات وأبوصارى بالإضافة الى المحاجر وكلها بالبر الشرقى على طريق وادى حلفا دنقلا.

عاشراً: توصف المنطقة بانها أكبر متحف آثار مفتوح فى السودان بأسره نظراً لكثافة المواقع الأثرية التى تشمل كل العصور بدءاً بالحجرى فالفرعونى وحضاره كرمه ونبته ومروى والعصرى الرومانى والمسيحى والأسلامى الخ الأمر الذى دفع السلطات للتصديق بمطار فى عبرى ومهبط فى دلقو بالأضافة لمطار وادى حلفا وكلها بالبر الشرقى مما يضاعف من فرص التنمية السياحية بقيام الطريق بالبر الشرقى.

ترجو المجموعة الفنية لتنمية النوبة السودانية من الجهات المعنية فى جمهورية مصر العربية والسودان إعادة النظر فى المسار المقترح للطريق للأسباب الموضوعية عالية.. إن تشييد الطريق بالبر الشرقى هو البداية العملية للوحدة الفعلية بين البلدين.

2 أبريل2001

اللجنة الاستشارية الفنية لتنمية النوبة بالخرطوم (مع حفظ الألقاب)

الاسم

التخصص

1.                   محمد سيد حارث

إخصائي هندسة مدنية

2.                   بخاري صادق بخاري

جيولوجي

3.                   أبو بكر الصديق

جيولوجي/ مياه جوفية

4.                   محمد عبدالله محمد يعقوب

جغرافي/ صور جوية

5.                   سراج حاج ادريس

اقتصادي

6.                   سيد احمد آدم

اقتصادي

7.                   شاذلي محمد عبد المجيد

اقتصادي

8.                   عزت فرحات علي

قانوني/ اعلامي

9.                   خالد عبد الوهاب عثمان

مهندس معماري

10.               حسن وردي

إخصائي طاقة شمسية

11.               مصطفى عمر

مهندس مساحة

12.               عبد الله سيد احمد

بيطري

13.               عبد المنعم محمد الشيخ

إخصائي زراعة

14.               فيصل ميرغني علي

إخصائي بساتين

15.               ختمي عبده عثمان

إخصائي زراعة

 


لجنة الارتقاء بالتعليم في محافظة وادي حلفا

اجتماع النادي النوبي الاثنين 3 سبتمبر2...


إحساساً بأهمية دراسة مشاكل التعليم بمحافظة وادي حلفا وإيجاد الحلول والمقترحات للنهوض بالتعليم والعودة به إلى عهد الازدهار حيث كانت مدارسنا تُحرز المرتبة الأولى فى نطاق التعليم بالسودان وحيثما يذكر التعليم كانت تذكر مدارسنا إذ أننا لا نملك شيئاً نقدمه للسودان إلا الإنسان الذي يحمل حضارة الماضي وأمل المستقبل، نورد أهم المشاكل التي عاقت وتعيق التعليم سواء كانت مشاكل مباشرة أو غير مباشرة نوجزها فى الآتي:-

§                  إرتفاع نسبة المعلمين غير المدربين فى مدارس المنطقة وعدم توفر معلمي المواد العلمية والاساسية في المدارس الثانوية مما ادي الي حرمان الطلاب من دخول الكليات العلمية في السنوات العشر الأخيرة.

§                  تدهور خدمات الصحة والتعليم وتدني إمكانات المجالس جعلها منطقة طاردة مما أدى الي هجرة مواطني المنطقة للعاصمة ودول الاغتراب حيث انخفض التعداد السكاني بنسبة فاقت 7.% ففي عام 1988م كان عدد السكان حوالي 84 الف نسمة وانخفض في عام 1999م الي 28 ألف نسمة.

§                  عدم مقدرة المحليات الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه ميزانية التعليم مما أدى الي عدم صرف المعلمين لمرتباتهم لاكثر من عشرة اشهر.

§                  تدهور التعليم أدى إلى تدني نسبة النجاح وانخفاض عدد الجالسين للامتحانات سنوياً مما أدى إلى لتحويل الطلاب للعاصمة أو غيرها.

§                  تفشي ظاهرة الفاقد التربوي في الأساس والثانوي.

§                  الهجرة المستمرة للاسر النوبية جعلت عدد تلاميذ فصول بعض مدارس القري لا تتعدى أصابع اليد.

§                  احتياج مدارس التجميع للصفوف العليا من السادس حتي الثامن لدعم مالي عاجل ضمن البرنامج الاسعافي العاجل للسنة الدراسية 2000-2001.

المقترحات والحلول :-

§                  مناشدة النوبيين في العاصمة والأقاليم ودول المهجر بإجازة البرنامج الإسعافي العاجل لمدارس تجميع الأساس والمدارس الثانوية حتى لا تتوقف الدراسة هذا العام والذي يتطلب توفير مبلغ مائة ثمانية واربعون مليون جنيه.

§                  مطالبة الحكومة بدعم التعليم من صندوق دعم الولايات ومن المشروعات الاقتصادية في المنطقة بتخصيص نسبة من دخلها أسوةً بمشروع الجزيرة ومشروع سكر كنانة.

§                  مطالبة الحكومة بوضع حل جذري لمشكلة مرتبات المعلمين بحيث يتم صرفها بواسطة الحكومة المركزية كما كان سابقاً.

§                  المطالبة بتجميع المدارس الثانوية الثمانية إلى مدرستين واحدة للبنين والثانية للبنات وإجراء اتصالات عاجلة مع الشقيقة مصر ولجنة تنمية النوبة بالقاهرة لتوفير معلمي الرياضيات والعلوم والكتب للمكتبات المدرسية كحل إسعافي عاجل لتوفير معلمي المواد العلمية والأساسية .

§                  مناشدة الحكومة والمنظمات الدولية لإعادة تأهيل المدرسة الصناعية بوادي حلفا لتدريب الفاقد التربوي في المنطقة وخلق كوادر فنية تشارك في تنمية وتطوير المنطقة.

§                  مخاطبة القاعدة فى العاصمة والأقاليم والمحافظة بواسطة الروابط والجمعيات لمساندة تلك الحلول والمقترحات.

§                  تكوين لجنة دائمة للتعليم بالخرطوم لمتابعة المشاكل ووضع الحلول والعمل كحلقة وصل مع لجنة تطوير محافظة وادي حلفا.

§                  كتابة مذكرة ضافية بالمشاكل والمقترحات لرفعها للسيد/ رئيس الجمهورية والنائب الأول وذلك بالتنسيق مع لجنة التطوير بالمنطقة.

§                  التقدم بدراسة جدوى مدعومة بالإحصاءات الدقيقة للمنظمات الدولية لوضع حل جذري لمشكلة التعليم لإعادة تأهيل الداخليات وتحفيز المدرسين وتوفير الكتب والكراسات وإعداد وجبة فطور لجميع الطلاب بمختلف المراحل.


الفعالية تعني التنسيق بين مختلف المنظمات الشعبية العاملة في مجالات النشاط الاجتماعي والتنموي

التنمية المستدامة تعني استمرار  المشروعات بالنشاط  الشعبي لو توفي أو تكاسل أو توقف من بادر بها


التعليم الثانوي بمحافظة وادي حلفا

إن الناظر لطبيعة المحافظة الجغرافية من زاوية الإمكانات الاقتصادية يعلم تماماً كما ذكر المربي الأول عبد الرحمن علي طه طيب الله ثراه في كتاب سبل كسب العيش في السودان بالنسبة لمنطقتنا (النخيل والعمل في الخارج) دون سائر المديريات التسعة آنذاك في الأربعينيات. وقد عرفه آباؤنا وذلك وتيقنوا أن ليس ثمة استثمار سوى تعليم أبناءنا فبذلوا الغالب النفيس تاركين الأمهات والأبناء وتعلم بعض الجيل الأول بمصر والبقية في حقب الخمسينيات والستينيات بمدارسنا العريقة بحلفا وعبري ودخلوا المتوسطات ثم منها يشكلون الصدارة وهم يغذون ثانويات السودان في وادي سيدنا وخور طقت وحنتوب وعطبرة وبور تسودان حيث تفوق عدد كبير في المجال العلمي ويدخلون جامعة الخرطوم حيث تخرج منها خيره علماء السودان من أبناء محافظتنا ليتبوأوا المواقع المرموقة.

ولكن ومنذ تأسيس المدارس الثانوية العشوائية في السبعينات، والتي بلغ عددها  ثمانية بمحافظتنا أربعة بنين وأربعة بنات، تقهقرنا إلى الوراء حيث لم  تغذي هذه المدارس منذ إنشائها جامعة الخرطوم  ورصيفاتها بل تسببت في الكم الهائل من الفاقد التربوي الذين تحولوا إلى الوظائف الهامشية بالخدمة المدنية أو في دول المهجر.

وقد هاجر معظم القادرين إلى أطراف العاصمة القومية في الكلاكلات والحاج يوسف والدروشاب وغيرها لإنقاذ فلذات اكبادهم بمدارس العاصمة الحكومية منها والخاصة ولم يبق بالمحافظة سوى المغلوب على امرهم مع ملاحظة استمرارية الهجرة دون امل فى عودة احد منهم. نسوق أسباب تدهور مستوى المدراس الثانوية بالمحافظة فيما يلي:

1.            هجرة معلمى مواد الندرة الى المدن داخل الولاية وخارجها بل والى خارج السودان احيانا حيث يجدون الحوافز العالية والدروس الخصوصية ومثال لذلك نجد حوالى عشرة من المعلمين الاكفاء تحولوا الى دنقلا.

2.            انعدام المساق العلمى نهائيا بالمدارس الثمانية وفى حالة وجود طالب او طالبة متفوقة علميا فالمصير هو هجرة المحافظة.

3.            غياب الوسائل المعينة للتحصيل من مكتبات ونشاط ثقافي وشح الكتب التعليمية والثقافية والمذكرات وانعدام المعامل واحيانا الاضاءة وانعدام روح النافسة بصفة عامة لقلة العددواستشراء روح انتظار الهجرة.

4.            تزايد نسبة الطلاب الخارجيين وارتباطهم بمساعدة اسرهم وذلك على حساب المذاكرة ومراجعة الدروس فى جو اكاديمى. وفقدان معظم الطلاب لمراقبة اولياء امورهم نسبة لغيابهم اصلا بسبب الهجرة او الجهل أو العوز لان معظمهم  مزارعون فقراء.

5.            انشغال المعلم الموجود بوسائل اخرى تعينه على المعيشة مثل الزراعة والتجارة وغيرها اضطرارا.

6.            البيئة من حول الطالب والقحط الثقافي في المنطقة لا تشجع على التحصيل لانعدام الانشطة الثقافية والفنية وحتى الارسال التلفزيونى لا يتوفر سوى ساعات قلائل حيث البرنامج كله مسلسلات او مباريات او افلام.

7.            المدارس فى المحافظة فى الغالب تفتح متاخرة لضيق الإمكانيات والنقص الحاد فى المعلمين لعدم الرغبة فى العمل بها باعتبارها منطقة شدة كما يقولون.

حلول مقترحة:

عليه وامام هذه المعضلة فلابد من التفكير فى حل مناسب لانقاذ ما يمكن انقاذه ولو استطعنا ان نعود بالتعليم فى المنطقة الى صورته الاولي طالما ان الانسان النوبي هو رصيدنا الذى تعتز به فلابد ان نلج نفس التجربة التى اثبت نجاحا منقطع النظير وفى وقت قياسى بالنسبة لمرحلة الاساس بنفس مدارس المحافظة الا وهى فكرة التجميع واعادة فتح  الداخليات لمقابلة الجفاف الذى ضرب المحافظة بسبب الهجرة فنكتفى بمدرستين اثنين واحدة للبنين واخرى للبنات ولاسيما المبانى متوفرة  لاستعاب المدرستين بداخليتهما فى كل من مدرسة محمد على عباس بحلفا ومدارس عبرى بنين وبنات أومدرسة دلقو العريقة للبنات. وندعم هذه الفكرة بالمقترحات الاتية:

§                 نختار من هيئة تدريس الثمانية مدارس الحالية خيرة المعلمين ثم نستجلب من الخارج من عرفوا بالكفاءة فى مواد الندرة بحوافز مغرية لان الصرف على التعليم اصبح سمة ضرورية وحضارية

§                 نختار اكفاء الاداريين من ابناء المحافظة والذين يديرون المدارس النموذجية فى خارج المحافظة وخارج الولاية.

§                 نهيئ داخليات وفصول دراسية مكملة بكل الاثاثات والاضاءة والماء ولا ابالغ لو اصبحت كالمعسكرات المقفولة واعلان حالة الطوارئ للحاق بالركب.

§                 نطالب الحكومة الولاية بتوفير جميع مستلزمات الاعاشة نظير توفير عدد مقدر من المعلمين والعمال لسبب تقليص  المدارس  من 8 إلى2 واكتمال النصاب داخل الفصل.

§                 خلق المساق العلمى بالمناصفة لانهر المدرستين وتوفير المعينات من معامل ومواد وفنين.

§                 تغذية المدرستين بكل وسائل الايضاح والادوات المصاحبة مثل آلة التصوير والطباعة والكمبيوتر والفيديو الملصقات.

§                 خلق روح التنافس بين الفصول والداخليات والمدرستين بتبادل الانشطة والاختبارات والمسابقات حتى ولو بعدت المسافة بينهما مثل ان تكون البنين بحلفا والبنات بدلقوا او العكس.

§                 اشراك جميع الجهات لدعم المدرستين بدا باولياء الامور ثم الحكومة ثم ابناءنا المغتربين ثم المنظمات الوطنية والدولية مع التركيز على ابناء المحافظة الميسورين الذين عرفوا بالشهامة مع وضع ضوابط ادارية واكاديمية ليعرف ابناءنا وبناتنا الطلبة والطالبات ان كل هذا يبذل من اجلهم فيتفرغون للتحصيل واعلان التحدى ليعود ابناء محافظة وادى حلفا الى الصدارة كما كانوا بالامس القريب. (ملحق الإحصاءات التى تساعد على التعرف على واقع الحال والمشاركة في وضع التجربة قيد التنفيذ وقد أخذنا كل المعلومات رأسا من وزارة التربية بحاضرة الولاية دنقلا بتاريخ اليوم.)


 جدول رقم (1) نتيجة الشهادة السودانية بمدارس محافظة وادي حلفا للعام 99-2...م

 

الجلوس

النجاح

نسبة النجاح%

حلفا بنين

23

19

82.6%

عبري بنين

28

18

64.3%

فريق بنين

4.

32

8.%

مجموع البنين

91

69

 

حلفا بنات

25

21

84 %

عبري بنات

32

31

97 %

دلقو بنات

72

58

8..5 %

مجموع البنات

129

11.

 

المجموع الكلي

22.

179

 

الجدول رقم (2) عدد المعلمين المحول لهم العام الدراسي2000-2001 بمدارس المحافظة الثمانية

تربية إسلامية

عربي

إنجليزي

رياضيات

علوم وفروعها

جغرافيا

تاريخ

الجملة

7

14

1.

9

1.

8

11

69

الجدول رقم (3) أعداد الطلاب الثانويات عام 2000

الفصول والأنهر

حلفا بنين

عبري بنين

فريق بنين

ترعة بنين

حلفا بنات

عبري بنات

دلقو بنات

ترعة بنات

الصف الأول

65

77

57

92

55

58

112

6.

الصف الثاني

53

45

39

46

45

45

1.7

44

الصف الثالث

24

35

48

.

26

34

78

.

الجملة

142

157

144

138

126

137

297

1.4

عدد الفصول

5

4

4

3

3

4

8

2

من الجدول رقم (2) ورقم (3) يتضح أن:

عدد البنين 581 ويتيسر تحويل كل البنين الي مدرسة واحدة  ذات 12 فصل 6 +4+2 بالمساقين

عدد البنات 664ويتيسر تحويل كل البنات إلى مدرسة واحدة ذات 15 فصل 6+6+3 بالمساقين

جدول رقم (4) احتياجات كل مدرسة لمختلف التخصصات من المعلمين

المدارس

رياضيات

فيزياء

كيمياء

احياء

انجليزي

عربي

دين

تاريخ

جغرافيا

فرنسي

مجموع

مدرسة البنين المقترحة

4

2

2

2

5

5

4

2

2

2

3.

مدرسة البنات المقترحة

5

3

3

3

5

6

4

2

2

2

31

جدول رقم (5) جدول يوضح تواريخ تأسيس المدارس الثانوية بمحافظة وادي حلفا

الاسم

السنة

اسم

سنة التأسيس

اسم المدرسة

سنة التأسيس

اسم المدرسة

سنة التأسيس

عبري بنين

1975

حلفا بنات

1979

عبري بنات

1995

الترعه بنات

1998

دلقو بنات

1978

فريق بنين

1979

الترعه بنين

1998

دلقو بنين

1998

الجدول رقم (6) جدول يوضح عدد العمال بالمدارس الثانوية

 

حلفا بنين

عبري بنين

فريق بنين

ترعة بنين

حلفا بنات

عبري بنات

دلقو بنات

الترعة بنات

المجموع

ذكور

7

8

15

2

3

9

1.

3

57

إناث

11

9

-

2

3

3

3

1

32

المجموع

18

17

15

4

6

12

13

4

89

الجدول رقم (7) جدول يوضح عدد المعلمين بكل مدرسة ثانوية حاليا

اسم المدرسة

حلفا بنين

حلفا بنات

عبري بنين

عبري بنات

دلقو بنات

فريق بنين

الترعة بنين

الترعة بنات

الجملة بمدارس

البنين      البنات

عدد المعلمين

11

8

8

10

9

9

6

6

34

33


التعليم في مناطقنا إلى أين؟؟؟


لا يخفي علي أحد أن الولاية الشمالية وخاصة حلفا السكوت المحس رائدة التعليم في السودان الي وقت قريب بدءا من كلية غردون التي كان معظم طلابها من هذه المناطق ولكن في الآونة الأخيرة تراجع مستوى التعليم بشكل رهيب وأصبحت المنطقة من أسواء المناطق من حيث مستوى التعليم ويرجع ذلك الي عدة عوامل منها السياسة العرجاء التي اتخذتها الحكومات منذ الاستعمار والاستقلال وحتى الآن .

في عهد ما يسمى  بالإنقاذ أصبح التعليم حقيقة يحتاج لمن ينقذه إذ طبقت سياسات كفيلة بإنهاء ما تبقي.. سنأخذ محلية عبري كمثال:

المحلية: مواردها معروفة وتنحصر في الجروف والأطيان والتي أصبحت

عديمة النفع نسبة للكوارث الطبيعية من فيضانات وغيرها وارتفاع نفقات الزراعة (بترول – إسبيرات – سماد –وتكلفة تمويل) بالإضافة إلى الجبايات التي أثقلت كاهل المزارع من زكاة وضرائب وزاد مجاهد ومسميات أخرى كثيرة..

هذه الموارد التي تجمع تنفق في أمور هامشية معظمها يذهب حوافز ومصاريف للمحلية وموظفيها وإصلاح واستهلاك عرباتها التي تستخدم للزيارات الشخصية، ولا ننسى استضافة المسئولين حيث لا بد من إظهار الكرم الحاتمي لهم علي حساب المواطن المغلوب علي أمره.. بالإضافة الي أن الضباط الإداريين لا يعلمون عن المنطقة شيئاً إذ أن الضابط يصدر الأوامر من مكتبة ولا يكلف نفسه عناء متابعة عمله في المواقع.. كل ضابط يبدأ فترته من الصفر وسنة واحدة لا تتيح له المعرفة النظرية الكافية لأنه ليست هناك سياسات دائمة. هذا هو حال المحلية المناط بها القيام بالخدمات والتي من ضمنها التعليم!!

المعلم: العامل النفسي السيئ للمعلم الذي يعمل ليل نهار دون مقابل مادي أو حتى معنوي إذ أن مرتبة والذي لا يكفي حتى مصاريفه الشخصية يأتيه بعد خمسة شهور ولا ننسى أن معلم هذه المنطقة مؤهل إذ نجد أن معظمهم عمل في جميع أنحاء السودان واستقر أخيراً في المنطقة وبعد كل هذا يعاني أبناءه الأمرين حتى في المدارس والجامعات ويعاني شظف العيش كالآخرين. لذا أفكاره تشتت وراء أكل العيش الحلال وتوفير الحد الأدنى منه واضعاً في اعتباره التلاميذ الأبرياء.. وبعد كل هذا ورغم نقص الكتب والأدوات والمعينات التعليمية يعاقب المعلم بالنتيجة الطبيعية لهذه السياسات إذ صدر قرار ولائي من وزير التعليم بمعاقبة معلم المادة إذا كانت نسبة النجاح أقل من 5.% بنقله من المدرسة داخل المحلية – أقل من 3.% الي خارج المحلية – أقل من ذلك الي خارج المحافظة!! ولا  ننسى أن المعلمين لهم مسئوليات عديدة في المجتمعات الريفية حيث نجد رئيس النادي معلم وشيخ القرية معلم باختصار المعلم عنصر فعال.. هذا لو فرضنا جدلاً بأن هذا المعلم غير كفء بالرغم من أن خيرة المعلمين بالسودان في هذه المنطقة.

في مرات عديدة ظهرت بوادر احتجاج المعلمين للسياسات التي تضر التلميذ أولاً إلا أن المسئولين قابلوا بتحريك أفراد الأمن (الفاقد التربوي) من المحلية لاعتقال وتعذيب المعلمين.. المعلم هو أساس التعليم.. استهدافه هو استهداف التعليم ذاته. لذا كان لا بد أن تسود الأمية دون أن يكون للمعلم أدني ذنب في ذلك.. هنا سيأبي المعلم أن يكون رسولا.

النقابة: ليس هناك معلم واحد يدري كيف تكونت نقابتهم.. يحكي أنه حضر مندوب من الولاية (مسجل النقابات) الي المحلية ليختار أفراداً للمكتب التنفيذي لا يمثل المعلمين كان لابد أن يكون همه الأساسي تنفيذ سياسات الجهة التي يمثلها وهي الحكومة.. بدلاً من الدفاع عن حقوق هذه الشريحة المغلوبة علي أمرها فيقوم بعض من الذي تجري في عروقهم دماء نوبية بتقديم استقالاتهم ليتقلص عددهم الي 6 أفراد في العام المنصرم. ويحتج المعلمون في مكاتب التعليم مطالبين بحقوقهم بعد أن فشلوا في صرف استحقاقاتهم المتجمدة من العام 199.م في الاجتماع مع مسئولين التعليم بمخاطبة الأمن لاحتواء الموقف حفاظاً علي المهنة كما ذكر السيد مدير التعليم.

التلميذ: بهذه المحلية 27 مدرسة ونسبة لتدني المستوى ونقص المعلمين صدر قرار ولائي بعمل مدارس تجميع في 6 مدارس بنظام الداخليات.. التلميذ في هذه المرحلة عمره يتراوح بين 7/14سنة .. وهو في هذا السن لا يتحمل مشاق الداخلية من فراق الأسرة والبعد الجغرافي والتغذية فاكتفوا بالصف السادس حتى الثامن. غير أن تكلفة هذه الداخليات يتكفل بها أولياء الأمور ولذا حدث تسرب من قبل التلاميذ لكل السلبيات أعلاه بالإضافة لعدم قدرة الأسر على توفير كل مصاريف ومتطلبات الداخليات.. والأوفر حظاً تحول الي مدارس الخرطوم.

أولياء الأمور: بعد تطبيق نظام التجميع أرهقت الأسر إذ عليها أن تدفع مقابل كل تلميذ 5.... جنية شهرياً وربع فول و ربع بصل و 2ربع قمح شهرياً بالإضافة للكهرباء والكراسات والكتب ورسوم المحلية والزي المدرسي الخاص والسرير والكرسي والمصاريف الخاصة مع العلم أن المواطنين مهنتهم الوحيدة الزراعة ومشاكلها معروفة للجميع.. فمن أين له كل هذه المصاريف؟؟

المدرسة: مبانيها متهالكة وأثاثاتها بالية وأحياناً معدومة.. هناك معلمين لا يجدون حتى تربيزة وكرسى يجلس عليه.. مراحيض غير صحية وعدم وجود عمال لهذه المراحيض بشكل هاجس صحي مع كثرة الأوبئة وخاصة في الداخليات.. عدم وجود أدوية كافية بالمنطقة.. وعفواً إذا دخلت في جانب الصحة الذي أعلم به كثيراً.. وهذا حدث ربما  لتداخل المشاكل مع بعضها أو ربما لأني أنا أيضاً أعاني من المرض والحمد لله.. حتى الكتب بها نقص حاد حيث يتم طرح كل مرة كتب جديدة تصل منها نسخ محدودة وفي منتصف العام الدراسي ولا يوجد مراشد معلمين بالمدارس.. الكراسات تابعة للتلميذ ويعاقب إذا لم يستطيع توفيرها!!‍ والتلميذ تابع للأستاذ ويعاقب إذا تدنى مستواه!! من يعاقب من؟؟

هذه وباختصار عينة من بعض مشاكل التعليم في المنطقة والتي نعتبرها ضمن مخططات الهيمنة الفكرية المقصودة ونتمنى أن يتكاتف الجميع ضد هذه السياسات لكي لا نكون في عداد الأميين في استهلاله الألفية الثالثة ولكم شكري.

(معلم مهموم)

نداء الشعر لتعليم الأجيال القادمة:

تعال نعلم الشفع

حبالنا الجوة ما تخنت

حبال السما الممدود

حبال الصوت وكت يرجع

يصيب الخاطر الممدود

تعال نشوف.. تعال نشوف

غنيواتنا البقت في الدنيا ما بتشوف

تعال نشوف..

حروف البكا الجواها مافي حروف

تعال نشوف.. تعال نطوف

على المدن البقت أشباح

على الجوع القعد مرتاح

على الكلمة البقت في الجوف

تفتش سكة الأفراح

منو البقدر؟؟؟

يخاصم طفلة بحت هازلة

فوق مد الأسى الحـًراق

يا غنوتنا ما تفوتي

ويا كلمتنا ما تموتي

وفتشي فوق ضهير الكلمة

عن وترا رحل فراق

وعن بلدا رحل فراق

وعن ولدا رحل فراق

وعن علما رحل فراق

غنانا الفينا ما يشفع

حريقنا الجوة ما بنفع

تعال نشوف..

تعال نطوف..

تعال نعلم الشفع.

كلمات الأستاذ يحي فضل الله


برنامج اليونيسف للقرى الصديقة للأطفال بمحافظة  وادي حلفا


ابتدرناها بقرية كوشة عام 1997 التي أنجزت مشروعات عديدة أهمها مياه الشرب النقية والدواء الدائري ومركز الأمومة والطفولة وصيد الأسماك.. إلخ. وقد تزايدت لجان تنمية القرى الراغبة في الانضمام للمشروع وتم إدخال المزيد منها حتى أصبحت الآن عشرين قرية هي:

1)    أرقين

2)    دال

3)    سركمتو

4)    فركة

5)    مقركة

6)    كوشة

7)    عطب

8)    إرو

9)    حميد

10)    تبج

11)    قبة سليم

12)           أقتري

13)            أرتمري

14)           عاقولة  15) جدي

16) أردوان

17) ملجاب

18) المترات (موقا/ نانارتي)

19) تمبس وكبود

20) واوا


ماذا تعني القرية الصديقة؟!!؟ وكيف تتخرج القرية؟؟


قرية صديقة يعني شنو؟؟

§ صحة وبيئة وتحصين أطفال..

§ موية نقية وتعليم أجيال..

§ ولادة سليمة وحقوق أطفال..

§ وده العايزينه يبقى تمام..

يلا معانا يا أحباب

§ حكاية بسيطة بس بنظام..

§ لجنة قوية وتنظيم أعمال..

وبصراحة ده المفهوم:

§  قرية صديقة يعني شنو..

ولتحوز قريتك الصديقة على شهادة التخرج بالتعاون مع اليونيسيف عليك أولا جمع نساء ورجال القرية لانتخاب لجنة تنمية لتشمل الجنسين فتكون قوية وفاعلة للعمل الجماعي المتواصل والدؤوب لتحقيق الأهداف العملية الآتية:-

1.              رفع نسبة سلامة الولادة إلى 100%

2.              رفع نسبة التطعيم إلى90% فما فوق.

3.              خفض التسرب من التعليم إلى20% أو أقل.

4.              توفير مياه صالحة للشرب.

5.              بناء مراحيض محسنة في المنازل بنسبة50.% على الأقل وفي المدارس100%.

لجنة تنسيق برنامج القرى الصديقة للأطفال بمحافظة وادي حلفا

تقديم:

عندما تم إدخال 4 قرى إضافية ـ بعد قرية كوشيه التي بدأنا بها التعاون مع منطمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) والتي أشادوا بهاـ تم اجتماع في النادي النوبي مع مدير البرنامج والمشاركين في التدريب للجان تنمية القرى حيث طرحنا أهمية زيادة عدد القرى الصديقة بالمنطقة. فكان تنظيم برنامج التدريب الموحد للقرى الخمسة (كوشية وأرقين وقبة سليم وأقتري وحلفا) بمدينة عبري الذي شهد بعض الممارسات الفردية غير المرضية أدت لمشكلات
لاحقة. لذلك تقرر إنشاء لجنة تنسيق تتكون من مندوبين منتخبين للمناطق الثلاث بمحافظة وادي حلفا لتكون هناك جهة واحدة مفوضة للتعامل مع اليونسيف دون انفراد بالصرف أو باتخاذ القرار.

وبرنامج القرى الصديقة يبدا بعد قيام لجان القرى التي تتكون بانتخاب حوالي 15 عضو من أهل القرية على أن يكون بينهم 6 نساء على الأقل وطفلة وطفل. هذا ويكون المساعد الطبي ومدير المدرسة اعضاء بحكم وظائفهم فتقرر إنشاء لجنة تنسيق من مندوبين منتخبين للمناطق الثلاث بمحافظة وادي حلفا لتكون هناك جهة واحدة مفوضة للتعامل مع اليونسيف دون انفراد بالصرف أو باتخاذ القرار. وننشر هنا تشكيل اللجنة:

اسم المندوب

ممثلا لمنطقة:

عزت فرحات (المنسق العام)

سكوت

توفيق نصر (م. أمين المال)

سكوت

عماد ميرغني (رئيس)

المحس

مصطفى عمر (أمين المال)

المحس

محمد أحمد بكاب (م. الرئيس)

حلفا

مصطفى فرحان (م. المنسق)

حلفا


مساهمات أصدقاء التجمع النوبي ولمحات من الأرشيف


مشاهد من كواليس التشقق والانطفاء

أو... (مغتربـين  إزيكم)!

تأسيس:

(وللغربة قصف وهزيم وأجيج)

أستاذنا عبد الله علي إبراهيم: أحسنت! فهذه الغربة (الخالق الناطق) وهكذا يكون الوصف (ولا بلاش) رغم ذلك ولجناها وللجراح امتداد بين دفتي (عين بصيرة) بالوجع والرهق والتمزق (ويد قصيرة ) عجزاً عن صد قواهر الآمال المشروعة والأحلام الحلال.. وفي المنافي مارسنا ذلك الفراغ المحرق فنضح للنفوس بما حواه قصفاً وهزيماً وأجيجاً وتنوعت منه دعوات اللؤم واليباب أن هبي.. هبي رياح الملح، فغدونا (كلما جد بالتذكار جرح) تحسسنا كلمات أستاذنا عبدا لله علي إبراهيم فألفيناها ندية، طرية ورطبة كأنها قيلت الساعة..

ديباجة:

ما لم يقتضي حرف الغربة وجرفها تعريفات أخري.. تظل أخري.. تظل الأسماء التالية أوعية شفيفة محتشدة بمدلولها ورصيدها الإنساني الآتي نصه:

محمد عثمان الجمري: المرجح عندي أنه التجسيد الحيوي لطمي (بحر أزرق) والذبذبة قبل الأخيرة من ضحكة مسائية (لحبوبه)نام علي حجرها ثلاثة أحفاد .لمحمد وجه الق صبوح وابتسامة مستدامة كأنها انحدرت من ذات جينات غابات الاستواء لذا فهي كثيفة ودائمة الاخضرار . استمشجه رحم الغربة طوال سنوات عمره الخمس فكلف (بمانشستر يونايتد)   وهام (ببرشلونه) وكأنهما (الامتداد) فريق آبائه الأولين..

نورا محمد عثمان الجعلي:وهذه هي نسخة الحداثة والعولمة من (نورا الأولي) التي حذقت أن (تدي للعطشان جغيمة وتدي للجعان لقيمة) طالبة الثانوي بالمدرسة الإفريقية في العاصمة العربية تستقبل زوار والدها بلباقة ووعي ولطف كأنها مؤسسة كاملة (للإتكيت) وفطنة الوصل الاجتماعي.. رغم ذلك ما عرفت نورا موقعاً لمشروع الجزيرة علي ظهر هذا الكوكب ولا سمعت  (برابحة الكنانية ) ما اشتهت (قنقليس بالشطة) في الفسحة الصغيرة ولا رطبت لسانها بنشيد العلم عند الساعة الثامنة إلا ربعاً بتوقيت السودان أو عند (الهجمة والنجمة) بتوقيت عصام صديق ولا رددت مع صويحباتها عزفاً علي الأدراج (في القولد التقيت بالصديق)..

ريل محمد عبد الحي: نفح فيها أبوها من روحه الشفيفة المشرقة في طقس تعميدي محضوراً بأنيق القصيد ورقيق المعاني،  ثم تعهدتها بعد من بعد ذلك أم خبيرة بجمال الحياة دربة بعنتها، صدامها ومآسيها.. فأمتنت عري الوثائق بين (ريل) ومعارف وعوارف ثورة التكنولوجيا الثانية وهكذا تواترت الشروط وتوافرت الظروف فلما همست هامسات التكون أن كن: كانت (ريل) إنساناً ممتزاً حتى الرواء رحيق الإنسانية.ألقها و وضاءتها ولكن رغم ذلك يبقي الحزن قريباً بل هو (أسفل الجلد مباشرة مثل الجمام في رمل الخور ) كما قال أستاذنا (محمد عبد الحي) لفناننا (حسين جمعان) فالجمام ورمل الخور بالنسبة (لريل) ضروب من الغاز وطلاسم.. ما حدثت نفسها بشعرٍ (للمجذوب) ولارددت بيتاً (لصلاح أحمد إبراهيم ) وأحسب متمنياً أن أكون متجنياً أن ريلاً تحسب أن خلاف مدرستي (الغابة والصحراء)   كان بسبب من ملكية جزر (الفوكلاند)..

إهداء تحت مواد التبعثر والإنبتات من

قوانين النجوع والارتحال: إلى نورا.. محمد.. وريل

(1)

ذات مساء مغترب وحشة وشحوباً،  نثرت (إرتياد ) كنانة أسئلتها  المسمومة وللأبناء في المنافي أسئلة من سم زعاف اختارت منها أحملها للصدأ وأقدرها علي النفاذ وتخيرت من خارطة أمها النفسية المنهكة الموضع المختص بنبض الحنين الواله التوق الحلال للأوطان إرثاً ومنتمي.. وهناك غمرت نصل السؤال (ماما إنتو عندكم غنا في السودان؟) فشهقت الأم من هول غدر الصدمة وزفرت خثار دمها المكلوم علي صفحات (الخرطوم) الجريدة  حيث (ردحت) ما وسعتها الكارثة.. ولأم  (إرتياد) نقول أننا مثل حزنك محزونون ومن ذات النوع الذي يعقب فقدان الطعم والمذاق والهوية والملمس والالتصاق بمساحة مليون ميل مربع من الوجع اللذيذ  والألم المستطاب.. مثل ذلك الذي يستحل دواخل الآباء  عندما تطبق جهالات الأبناء علي الآفاق قطعاً وبتراً لتنكر علي وجدانهم ووجدان آبائهم متعة السكون إلى  بناديها.. عازف الأوتار.. الوسيم القلب رادو سوي الجنة يا بنية أبقي ظالم أبقي ظالم أبقي قاسي.. سال من شعرها الذهب.. يوم بيوم نبيع الكمبة.. أشوفتاً تبل الشوق سألتو عن فؤادي..  لو كنت ناكر للهوي وعيونك كانوا في عيوني.. هم يطالبوننا إذن  بأن نسقط من الذاكرة شفرات أفراحنا العامة جداً، وردي.. التاج مصطفي.. العميد.. إبراهيم عوض.. لنعام آدم.. ود البادية حسن عطية..عركي.. الهاوي حنان النيل.. لا نريد أن ننقص من احتفاء أبناء لنا وهم في منابت الآخرين شيئاً من انبهارهم برثاء  (ألتون جون لليدي ديانا) بل ونسر جراء سرورهم (بفيل كولينز) وهو يمزج ما عزفه علي البيانو بما أستنطقه من الكمان علي خلفية صوت من الفلوت حميم.. ولكن ليت ذلك الاحتفاء كان قد تم علي هديً من (أنا أبكيكِ للذكري) وليت ذلك الانبهار قدر له أن يعرف قبلاً أن (بدال عجلة الكاشف) قد أهدانا الزيارة.. حياة الحب رحلة والليل ما بنومه أو أن (أبو داوؤد )كما يشعل الطرب والبهجة (بكبريتته) الشهيرة آناء المديح وأطراف الحقيبة وأزمنة الغناء المجيد جميعاً.. نعم لو تم هذا لكان أرهف للوجدان وأعذب للأسماع وأشف للتذوق وأمعن في الدخول في زمرة الطرب الجميل.. كلا..لا اعتراض لدينا البتة جراء شغفهم (بالبيتلز) ولا (بالراب) ولا حتي (الباك إستريت بويس) أو (مايكل جاكسون) ولكنا سنسعد أكثر لو سبق أكثر لو سبق ذلك معرفة ولو طفيفة (بعقد الجلاد، والبالمبو، ساورا، وإيقاعات الرقص الساخنة :كمبلا، دليب، مردوم، تم تم.. نحن في موضع لو إمتلأنا فيه غروراً وتيهاً لما لمنا النفس أبداً علي ذلك،  (ولو بالمراد واليمين مطلوق) قدرة وقدراً لأشرنا حتي علي (جيمس كاميرون) مخرج فيلم (تايتانك) الشهير أن يستبدل أغنية المقدمة (بالدرب الأخضر) وعثمان حسين بديلاً (عن أسيلون ديون) ولعدنا حوار الموت والحياة في خاتمة ذلك الفيلم ليكون كالآتي: أنت ما برضك حبيبنا.. والحنان الفي قلوبنا.. أصلو نابع من عيونك.. والمحبة الفيها لو ما إنت ما كانت محبةوكل اشواقنا ومشاعرنا واحاسيسنا النبيلة أنت ما أهديتها لينا !! كيف تضيع احلي ما أهديت يا غالي.. لسنا بصدد إعلان موقفاً مشحون بالغرور مثلما لا يقمن بنا لعن الله الظلام القاهر.. ما نأمله هو أن نوقد شمعة فقط!!

(2)

الظاهرة قد إتضحت بما يكفي، وعينة البحث هم الطلاب السودانيين في تلك المدينة الراحل اليها عن يد وهو صاغر. الأستاذ المشرف قد تم تخصيصه له من قبل اولي الامر في تلك الجامعة العريقة. كل المتبقي إذن هو النفاذ الي عنوان مباشر،يلخص الفراغ العريض للمسألة.. حفياً بفكرته.. منشرحاً لها، مشرفه وثالثهم غبطة لا حدود لها طغت عليه وهو يلخص فكرة البحث بإقتضاب غير مخل حينما قال ينشأ أبناء المغتربين في منابت تغاير أصولهم تربية وتراباً وثقافة ووجدانا.. أود دراسة مرد ذلك عليهم وفي ذلك فليتناقش المتناقشون... رد المشرف :لا بأس ولكن من الأفضل تغيير طبيعة ومضمون البحث لتكون (القيم الإسلامية ومدي إعتقاد الطلبة السودانيين بمدينة..... فيها)!!! وحق الله كان ذلك إقتراحه!! تلفت صاحبنا موقناً من الحديث لسواه، فلم يجد أحداً!! أفاده حسن ظنه بأن الامر – وبنجاح وسؤدد وسيادة (ثورة التعليم) وعالميتها- متعلق ببحث آخر مكلفاً به طالب من (ترينداد) عن أبناء الجالية البولندية في (إكوادور)!! ولما لم يكن هناك حاسوباً أو أي أداة إتصال أخري أدرك أن (شيخه) يتلقي الأمر ويرد عليه (كفاحا).. وعاجله الشيخ بما قضي علي الحلم والفكرة والحماس عندما قدم له ورق حوت ثمان وثمانون قيمة إسلامية أوردها الإمام الجليل (أبوبكر البيهقي) تبدأ بالإيمان بالله  مارة بكتبه ورسله وملائكته لتنتهي بإماطة الأذي عن الطريق!! خرج صاحبنا منذ تلك اللحظة ولم يعد حتي الآن وعلي أوصافه إستراح الإحباط وران الألم الحكيم.. وفي دواخله رفت سحائب إعتزارين عميقين أولهما للإمام البيهقي علي ما الحقه به (البيهقيون الجدد) إخلافاً لأدخل في الردة والتخلف من الأسلاف، والثاني لنورا وريل ومحمد إذ كلف صاحبنا للنظر والإفادة عما إذا كانوا علي هدي من ربهم ورشادٍ من دينه!! وليت أصاب التكليف رأوا محمد الصغير عائداً من صلاة الصبح الحاضر فجر جمعة مباركة.. علي وجهه إبتسامته المعهودة وعلل يمينه مصحفه الصغير ونامت يسراه في إلفٍ وديع بيمني (عمو أمير)..

(3)

معلمينا الأجلاء.. الدكاترة: قاسم بدري، ود الريح، منصور خالد، سيد أحمد محمود، محمد عثمان الجعلي، عائشة موسي السعيد، والأساتذة :عالم عباس وصديقه الأصغر محمد عباس، أحمد الصادق عادل عبد المجيد، الرشيد فهمي، أماني بابكر أحمد، موسي مروح، ناهد بشير الطيب، ومن شاركهم بنصيب في (الوطء علي الجمرة): كيف حالكم وأحوالكم في هذه المدة التي أحاط فيها سوار المنافي والشتات بمعصم أبناءٍ لكم  وإخوان تناثروا فيها عندما شرع الوطن، وما إنفك، يرمي أرجاس الغربة وأزلامها بجمار من فلذات الأكباد؟

الآن أنشدتكم ورايتي التي بيمناي قول المتنبئ:

ولم أر في عيوب الناس عيباً

كنقص القـادرين علي التمام

دعوتي لكم: أن احملوهم علي جارية من وصل وإنتماء فللمياه الأواخر حولهم طغيان من بتر وإنبتات.. لا نريد لأنفسنا أن نكون ثالث ثلاثة خبرنا عنهم التاريخ تخلوا عن أبناءهم، أما الأول فقد كان النازي هتلرعندما أحرق قومه من اليهود وثانيهم كانوا البيزنطيون  عندما قتلوا من بنيهم كل عاجزٍ عن حرب. نبدأ بأضعف الإيمان ونثق أن سقف القدرة والطموح أعلي من ذلك بما لا يقاس أو يقارن.. مثلما أنشئ جهاز رسمياً يعني بشؤون المغتربين العاملين بالخارج، نطمح الآن في تأسيس جهازاً معن بشجونهم أيضاً.. أضعف الذي نقصده هو بريد الكتروني عنوانه: abadamak@hotmail.com وكلمة المرور له (shatat) ومن بعد ذلك فلينهمر الغيث ندوات وسمنارات وموقعاً أنيقاً خصباً علي الإنترنت، يدخله الجميع متصفحاً ومضيفاً ومحدثاً أجيال المنافي عن (زمرتهم الوظيفية) والتي يشرحها لنا علم الكيمياء بأنها جملة ما يضاف علي من عناصر لإتحاد الكربون والهيدروجين فتمنح المركب في التو خصوصيته المميزة كحولا كان أو طلاء أظافر ينام بأطراف الحسان.. حدثوهم عن زمرة وظيفية لهم تطلق الوجدان من السبي القاهر والقهر المنقول في كل لحظة علي الهواء مباشرة.. حدثوهم عن نيالا، مهيرة بت عبود والبان بابنوسة وضرع مصنعها الذي جف وكرتون أروما وكرتون كسلا، وكسلا ( شخصياً).. حدثوهم عن مدينة الخير والعطاء (معاش) غضروف سعد التي أسست علي طموح طموح توفير غذاء ثلث حنود الحلفاء في حرب الكون الثانية فجاع الأهل منها وتفرق الأبناء!!قولوا لهم عن جكسا وكمال عبد الوهاب وسامي عزالدين وعز الدين الصبابي والصبابي وشمبات وأولاد شمبات وأولاد الموردة والموردة وحارات المهدية والثورة المهدية ومؤتمر الخريجين ومدارس المؤتمر وإجازة المدارس.. البليّ..  شليل أم حفر.. أرووا لهم عن جبل مرة والجزيرة أبا والحلفتين وسنار والوازة وأم كيكي وأبره ودر.. ومصارعة أولاد الجبال.. حدثوهم عن كل ذلك فيقيني أن القلوب منهم ليس في أكنتها مما ندعوهم لهم ولا علي الآذان وقر وغن إستطالت الحجب وتطاولت فما لا يصح الواجب إلا به فهو واجب ولأن أبناء المنافي أسوة بأبناء (الداخل) هم قادة الغد القريب وبناة السودان الجديد لذا وجب ربطهم بالوطن وتبصيرهم معرفة وإنتماء، تقع عليهم مسئوليات جسام  فهم اللذين سنتواضع جميعاً علي يدهم علي نظام سياسي وإقتصادي أجلب للإستقرار وأدعي للنماء والتطور،علي يدهم سيزال أطماء ترع الجزيرة وتعاود القضارف سيرتها الأولي وتشق جونقلي من جديد وتكمل الخطوة الأخيرة من حفر كنانة والرهد بشقيهما علي الأرض بعد أن برعنا وبنجاح في الحفر علي الورق وإيصالات التحصيل.. هم الذين سيفتحون العضوية في الهلال والمريخ دون إستجلاب وبلا جلبة.. وفي عهدهم سيذهب زبد الغناء الأجوف ويبقي الشفيع وعبد الحميد يوسف ويعاد بعث الحقيقة في أحلي حللها..

معلمينا الأجلاء: أنقلوهم من علب المأكل والمسكن وحياة الإنفاق الي (همبريب) الوطن وحيشانه الوسيعة...

خروج:

منتصف العشرة الأواخر من القرن الذي ولي،  عاد ذلك الدبلوماسي للسودان بأشواقه وسخريته الذكية وذكائه الساخر،  التف حوله رهط من شباب عشيرته النابهين فطفق يسائلهم (إنتو المقعدكم في البلد دي شنو؟) فأجابوه: يعني نطلع نخليها (للجماعة ديل)  فعاجلهم مندهشاً: (والجماعة ديل ذاتهم المقعدهم في بلد زي دي شنو؟)!!

(بقلم ود التقي:: wad altigey)


ذكريات مساهم في تأسيس نبوكين


هل فعلا هذه ستة أعوام مرت على صدور أول عدد من نبوكين؟ بحساب الأيام تبدو هذه الستة أعوام قليلة كأنها ستة أيام أو اقل لكنه بحساب الأحداث تبدو  أضعاف، أضعاف  هذه السنوات..

الصمود في وجه الرياح هو ديدن النوبيين منذ أقدم العصور، فكما صمدوا في وجه الغزاة على مر التاريخ، وكما صمدت الحضارات النوبية في وجه الحضارات الدخيلة مقارنة مع الحضارات المحيطة بها، وكما صمدت اللغة النوبية وأبت أن تستجيب لكل سموم اللغات القاتلة التي حاولت معها بكل السبل تارة بالترغيب وأخرى بالترهيب كذلك صمد التجمع النوبي في وجه محاولات النيل منه من قبل أجهزة الأمن وأعداء الثقافات النوبية و الأفريقية من دعاة الثقافة العربية الإسلامية أو حتى من قبل بعض النوبيين أعداء النجاح منهم أو الجهلة المناصرين لأفكار أخرى.

صمد التجمع النوبي في وجه كل ذلك، وصمدت معه نشرته [نبوكين] سيفنا المشرع في وجه كل من يحاول النيل من الأرض أو الثقافة النوبية، ولكشف المتآمرين وأعداء النجاح، وصوتنا الهادر والعالي لتوصيل رسالتنا لكل العالم. فرغم المطاردة الأمنية ورغم صعوبة النشر والتوزيع في الدولة البوليسية ورغم النقص الذي يحدث دوما للكادر القائم على أمرها بالهجرة والموت صمدت نبوكين. ست سنوات غيب الموت اعظم كوادرنا محمد فضل بكاب ومصطفى محمد طاهر، وإذا كان من فضل لبقاء واستمرارية نبوكين في أيامها الأولي فهو للأستاذ الراحل مصطفى محمد طاهر الذي لم تمنعه عوامل السن والمرض من أداء رسالته على اكمل وجه في الاضطلاع بكافة أعباء النشر والتوزيع فكنا نراه يجوب شوارع الخرطوم حاملا حقيبته بيده اليمنى ويده اليسرى على ظهره من آلام المرض.

ورغم كل هذه الظروف السيئة التي كنا نواجهها كان هناك بعض ضعاف النفوس يحاولون استغلال التجمع النوبي لأغراض أخرى وأعمال لا تمت للقضية النوبية بصلة في نفس الوقت الذي كان فيه اخوتهم يدافعون عن الحق النوبي من داخل المعتقلات في المدن والقرى النوبية وهم يرددون:

اسمعنا يا ليل السجون...

نحن بنحب شاي الصباح والمغربية مع الولاد

والزوجة و الأم الحنون..

والأصدقاء.. والى اللقاء..

والآن تقوم نبوكين بمهمة ليست اقل من محاربة إيقاف الملاحة وسد كجبار وهي إحياء وحماية التراث النوبي لأن التراث لدينا هو ناتج تراكم كمي وكيفي لخبرات طويلة تعود ألي بدء استقرار الإنسان النوبي على الأرض وارتباطه بها ،وانه ناتج تفاعل جدلي داخل هذا المجتمع، والثقافات التي أتاحت له الأحداث أن تتماس مع ثقافته عبر تتطور زمني شكل في النهاية منظومة فكرية تندرج في إطارها مفاهيمه الاجتماعية وتتشكل في ضوئها أنماطه السلوكية.

رغم كل شئ هاهي خمس أعوام تمر مليئة بالأحداث تمر و[نبوكين] صامدة وستصمد ابد الدهر  ويفنى أعداء القضية النوبية وأعداء النجاح وكما قال درويش:

نيرون مات..  ولم تزل روما بعينيها تقاتل

وحبوب سنبلة تجف.. ستملأ الوادي سنابل..

بقلم (بيكو)

النزوح عن الوطن..

الهجرة وأثرها علي المنطقة النوبية

§           الأسباب التي تدعو الإنسان للهجرة

§           التعليم  الصحة   البنية الاجتماعية

§           دور الحكومة في الهجرة من المناطق النوبية.

الهجرة  بحثاً عن الماء والكلأ لمن تكن أسباب ظاهرية لهجرة النوبيين ،بقدر ما كانت هنالك أسباب أخرى خفية  هي دعت الإنسان هنالك للرحيل.. لن أتناول تاريخ الهجرة لدي النوبيين ولكن والمعروف هو ان للنوبيين فيها باع طويل ويظهر ذلك جلياً في أدبياتهم وثقافتهم اليومية من أغاني وأشكال تعبيرية أخري.. وادعم حديثي هذا بنماذج المجتمعات النوبية في المهجر وداخل الوطن وقدرتها علي تنظيم نفسها بمؤسسات تدعم وجودها كالجمعيات والروابط والمنظمات..

أسباب كثيرة جعلت النوبيين يتركون الديار وراءهم ويرحلون عنها:

أولاً: المعروف ان الديار النوبية منذ بداية القرن المنصرم وحتى نهايته عانوا من التهجير القسري عند إقامة السدود علي النيل فهاجروا لمصر وعملوا هناك وكونوا جمعياتهم التي ما زالت تساهم في حياتهم وتأتي بعد ذلك أكبر هجرة منظمة عند بناء السد العالي لتهدم المدارس وتنقل أكبر مدينة نوبية لخشم القربة تاركة في  القري والمناطق النوبية الأخرى المتاخمة والبعيدة شرخاً كبيراً في الخدمات الأساسية ،ولم يقابل ذلك التهجير أي تحرك من الجهات الحكومية منذ ذاك الزمن وحتى هذه اللحظة لمجابهة  الشرخ الذي أحدثه غرق مدينة وادي حلفا.. وبل وحتى هذه اللحظة نجد ان معظم المؤسسات النوبية تم إنشاؤها بالعون الذاتي بل فرضت الحكومات عليها الضرائب ولاحقاً سنتحدث عن الضرائب والقبانة والرسوم الحكومية المفروضة علي الإنسان هناك، لذا كانت المنطقة إحدى المناطق التي لم تولي لها الحكومات السودانية أي اهتمام منذ الاستقلال. وباختصار عانت المنطقة من الإهمال الحكومي.

ثانياً: تدني مستوي الخدمات وعدم مواكبتها لطموح الإنسان فمثلاً قرية (أبراقة) في ريفي عبري كان بها حوالي مائتان وخمسون منزلاً مفتوحاً في العام 1982 صارت عدد الأسر بحلول العام 199. حوالي 15. أسرة لتصير في العام 1993 حوالي 8. أسرة والآن يقطنها حوالي 2. أسرة فقط. أما الذي يحدث بعد ذاك أن تأتي بعض الأسر من المناطق الأخرى (المناصير،الرباطاب وغرب السودان). والمعروف أن الأهالي لا يرفضون هناك دخول الأسر من أنحاء السودان المختلفة، ولكن النماذج التي صارت تقطن هناك الآن هم إما الهاربين من مجتمعاتهم الأصلية بأسباب اجتماعية كمدمني الخمور والمطلوبين من العدالة أو المنتقين من المتشددين الموالين.. وهذا ما سيؤثر في التركيب الاجتماعي في هذه المناطق التي صارت بعد رحيل الأسر عنها تأوي المشبوهين.

وتدعيماً لما أقول ظهور بعض الجرائم الغريبة كالقتل والطعن والسرقة ويمكن مراجعة ملفات الشرطة في المناطق النوبية ومدي تزايد الجرائم في الفترة التي سردناها. كيف تستقر الأسر هناك وأقرب المستشفيات غير المجهزة تبعد عن المنطقة حوالي ثمانون كلم من الطريق الوعر وتموت المرأة حاملة الجنين في الطريق!!‍‍‍‍‍‍‌

ثالثاً: محاربة السلطات للمؤسسات النوبية في كافة أنحاء السودان ابتداء من الروابط الطلابية في الجامعات انتهاء بالمؤسسات الأخرى مثل النوادي والجمعيات الخيرية وحتى داخليات البنات.

رابعاً: محاولة السلطات لتهميش ثقافة المنطقة وعدم الاهتمام بها بل ومحاربتها والدخول الي طمس بعض العادات النوبية وتحريمها، بل وحاولت تغيير البناء الاجتماعي فيها وفهم الإنسان البسيط لها ، فدخلت في الساحة النوبية مؤسسات كاللجان الشعبية ومنظمة شباب الوطن ، وحاولوا تغيير كل شيء، فمثلاً تم منع عمل حفلات الزواج ليلاً في منطقة السكوت.

خامساً: تعتمد المنطقة في الواقع علي الزراعة بشكل أساسي ومع الفيضانات المتكررة التي أيضاً للسلطات فيها دور (فيضانات ودنقلا) ووقوف السلطة في موقف المشاهد دون تعويضات أو مد يد العون بل اعتمدت بشكل أساسي في دعم المحليات من الرسوم المفروضة علي النخيل (الخراج) والبهائم ،بل والأدهي والأمر أن ربطت دفع الرسوم بدفع رواتب القطاعات الحكومية كالتعليم والصحة وغيرها من الخدمات. كما أن (شوال) البلح المعبأ في المنطقة ليباع في الخرطوم يمر برسوم تدعي (القبانة) تدعم كل المحليات التي علي طريق الخرطوم ،هذا دون رسوم الترحيل لتكون المحصلة هي بعض الجنيهات البسيطة التي تدخل جيب المواطن.. هذا بالإضافة الي ظهور بعض المصاعب الطبيعية التي واجهت الزراعة هناك كالهدام وزحف الرمال الصحراوية.

كل هذا وغيره من الأسباب جعلت منطقتنا طاردة، وجعلت الأسر تهاجر منها ليكون مصيرها في كف عفريت اسمه رحلة الأبناء للغربة لإطعام الأسر في الخرطوم.. ضاربة بكل الآثار التي يمكن أن تلحق بها وبأبنائها ولغتهم في غربة الأشياء واختلاف المنبت والجذور وهذا حديث آخر..


مختارات من أرشيف التحمع النوبي


بيان صحفي

نصف المدارس الثانوية بوادي حلفا مهددة بالإغلاق

ذكر الدكتور عثمان أبو زيد وزير التربية بالولاية الشمالية اليوم الأربعاء 7 يونيو 2... أنه لا مناص من إغلاق ثلاث مدارس ثانوية من الستة الموجودة بمحافظة وادي حلفا وهي: مدرسة وادي حلفا النموذجية و(فريق) بنين و(عبري) بنين إلى أن يتم توفير ثمانية معلمين لكل من المواد الأساسية الستة وتشمل اللغتين العربية والإنجليزية والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء. وقد تسبب هذا القرار في قلق شديد بالمنطقة مما دفع لجنة تنمية وادي حلفا، ومقرها دنقلا، بالدعوة إلى تشمير السواعد واستنفار الجميع وخصوصا اتحاد روابط الطلاب النوبيين بالجامعات والمعاهد العليا بالخرطوم لإرسال شباب الخريجين على جناح السرعة لأداء الخدمة كمعلمين في المحافظة.

المركز العام للتجمع النوبي


إلى جماهير الشعب السوداني المناضل

من ابتدعوا الرموز للكتابـة بديـلا للصورة مهددون بالأمية!!


في غمرة انشغال العالم بالتحولات العلمية والتكنولوجية المذهلة في علوم الاتصال وغزو الفضاء والهندسة الوراثية وغيرها مما يتيح نشوء جيل معلوماتي جديد من البشرية، يصنع مستقبله مستندا على الكمبيوتر وشبكة الانترنيت، ومتمتعا بالديمقراطية وحقوق الإنسان، في هذا الوقت تصر الدكتاتورية الجاثمة فوق صدر بلادنا على إعادتنا لعصور الظلام. حملت أنباء دنقلا حاضرة الولاية الشمالية أن وزير التربية والتعليم د. عثمان أبوزيد هدد بعدم فتح مدارس البنين الثانوية بمحافظة وادي حلفا في موعدها المقرر في أول يوليو ما لم يتم توفير 48 معلما للمواد الأساسية. ما يثير التعجب ويؤكد خطل سياسات وعدم جدية المسئولين أن هذا الإعلان يأتي والعام الدراسي الجديد وشيك البداية، وبعد ثلاثة أشهر من بداية العطلة الصيفية التي يتم خلالها عادة الإعداد للسنة المقبلة. ولا غرو فبالأمس القريب هددت نفس السلطات في مواجهة تلويح المعلمين بالإضراب بسبب عدم صرف استحقاقاتهم لشهور عديدة بأنها لا تحتاج إليهم وسوف ينتقل الطلاب للمراحل الأعلى دون امتحان!!

إن ما يحدث نتيجة طبيعية للتدهور المطرد الذي ظل يعاني منه مجال التعليم بعد انخفاض الموارد العامة المتاحة له بأكثر من تسعين بالمائة مقارنا بعام 1988 (ميزانية التعليم تقلصت إلى1,5% من الإنفاق العام) مما أدى لتدهور البيئة المدرسية، وإفقار المعلمين وإحباطهم، وحرمان الناشئة من كل ما من شأنه أن يخرج أجيال متوازنة وعصرية المعرفة بسبب الفقر الثقافي المريع وانعدام الأنشطة المتنوعة والمكتبات المدرسية ناهيك عن المسرح والكمبيوتر.

لقد ظللنا في التجمع النوبي ندق ناقوس الخطر لسنوات، ونصرخ بالصوت العالي أننا لا نملك سوى التعليم أداة للتقدم ووسيلة مثلى لحماية مستقبل أولادنا، وأرسلنا النداءات الواحد تلو الآخر لإنصاف المعلمين باعتبارهم الشموع التي تحترق لإنارة الدروب للأجيال القادمة، وظللنا نمد جسور التعاون مع كل من سعى لمواجهة المشكلات المتصاعدة في مجال التعليم حرصا على المشاركة في حلها مع الشعبيين والرسميين. إن تاريخنا يقول أننا طالبنا بمدرسة بنات في وادي حلفا ليواكب تعليم الأولاد عام 1928 عندما كانت الخرطوم خالية من مدارس البنات.. وفتحنا مدرسة أهلية وسطى مميزة (إضافة للمدرسة الحكومية المشهورة) وكان معظم طلابها يقبلون في الكلية بتفوق. فماذا دهى المسئولين لتحقير أجيالنا الحالية وحرمانهم من التعليم اليوم؟

إن واجبنا الوطني يحتم على الجميع الوقوف بصلابة ضد سياسة التجهيل وإعادة إنتاج الأمية بكل الوسائل، خاصة بعد أن صار التسرب قبل إكمال المرحلة سمة ظاهرة في مدارس المنطقة. وفي سبيل ضمان تعليم مستقر لأبنائنا لا مناص من توجيه كل الموارد من ضرائب ورسوم خراج.. الخ نحو التعليم بدلا من إنفاقها فيما لا طائل وراءه.. دعوتنا هي لكل الشياخات للكف عن إرسال الخراج لسلطات لا تقدم لهم أي خدمات..

دعوتنا هي لشباب الخريجين للتدافع فورا للتطوع بالتدريس كخدمة إلزامية وفرض كفاية على هذا الجيل حفاظا على مستقبلنا ومستقبلهم.. ويقيننا أنهم  سوف يحرصون على تفويت الفرصة على من يريدون لنا التخلف.

 آه ما أقسى الجدار

عندما ينهض في وجه الشروق

ربما ننفق كل العمر

                            كي نثقب ثغرة

ليمر النور للأجيال مرة..

المركز العام للتجمع لنوبي

الخرطوم 9 يونيو 2000

أحداث وادي حلفا

المعروف أن أهلنا بوادي حلفا يعتمدون على الملاحة النهرية وأنشطتها اعتمادا أساسيا ومعروف أيضا الماسي التي حدثت للمدينة جراء إيقاف الملاحة لمدة أربعة سنوات والأضرار التي لحقت بالأهالي من تدهور اقتصادي واجتماعي وعلى مستوى الخدمات الصحية والتعليمية.

الآن بعد استئناف العمل بالميناء لم يطرأ أي تغيير وظل الحال على ما هو عليه قبل استئناف العمل بالميناء وقد تباينت المشاكل وتعددت وهى بحاجة إلى حلول عاجلة مثلا تكدس مينائي أسوان وحلفا بالمسافرين نسبة لوجود رحلة أسبوعية واحدة بدلا من رحلتين بعد تعطل الباخرة (ساق النعام) وهذا أدى إلى انخفاض في معدل كل الأنشطة المتعلقة بالملاحة إلى النصف بالإضافة إلى الأضرار التي تعرض  سوق المدينة الكبير والذي لا زال يعانى من آثار فيضان 98 ومنذ تلك الفترة وحتى الآن لم تقم الجهات المسؤولة بدورها تجاه أهإلى المدينة فلم يتم توزيع المواقع الجديدة للمواطنين بعد تدمير المواقع القديمة وظل المواطنين في شكوى دائمة من الإجراءات المعقدة وارتفاع الرسوم المقررة من قبل المحافظة كشرط لتوزيع وتسليم مواقع المحلات الجديدة لعدم مقدرة المواطنين على دفع هذه الرسوم حيث لا يوجد مصدر دخل ثابت يفي بحاجاتهم الأساسية من ضروريات الحياة وأهمها الأكل والعلاج والتعليم.

كان الأجدر بالمسؤولين الإسراع بتسليم المحلات أولا ثم استلام الرسوم في شكل أقساط مريحة. مع العلم انه يوجد الآن سوق عشوائي مؤقت من الجوالات وهو معرض دائما لأنواع مختلفة من الحوادث مثل الحريق والسرقة وقد حدثت العديد من الحرائق للمحلات مما قد تسبب في أضرار بالغة لأصحابها ولم تقم أي جهة بتقديم يد العون والمساعدة للمتضررين . ويعانى هذا السوق من تدنى في الخدمات الصحية كما لا توجد أي خدمات من مياه وكهرباء وبالرغم من ذلك تقوم الحكومة بتحصيل الضرائب والزكاة والرسوم المحلية من جميع المحلات التجارية (صحيح الاختشوا ماتوا).

وقد حدث بتاريخ 1 أغسطس 2000 إشكال هو الأساس لموضوعنا حيث وصلت الباخرة سيناء القادمة من أسوان فاصدر مدير شرطة جمارك حلفا قرارا بمنع العربات التجارية والتي هي ملك لمواطني المدينة من العمل على ترحيل الركاب القادمين من أسوان  بالرغم من قيام السلطات المختصة بتجديد الرخص لهذه العربات في خط الميناء قبل شهر من الحادثة (1يوليو) وبرسوم قدرها أربعمائة وخمسون ألف جنيه للعربة الواحدة (مائتين وخمسون ألف للرخصة ومائتين ألف للمحلية) حيث قام مدير شرطة الجمارك بإحضار حافلة ولورى لنقل الركاب وبضائعهم من الميناء لحظيرة الجمارك ومنها للمحطة  كعمل تجارى مما أدي إلى احتجاج أصحاب العربات التجارية وعندها قال مدير شرطة الجمارك بان له صلاحية بنقل كل الركاب, ولم تجدي الأجاويد ولا صيحات أصحاب العربات التجارية المطالبين بحقهم وأصر مدير شرطة الجمارك على موقفه فقام أصحاب العربات بعمل حاجز بشرى لمنع عربات مدير الشرطة من المرور وانفجر الوضع عندما قام مدير الجمارك بالاعتداء على أحد السائقين مما أدى إلى نقله للمستشفى مضرجا بالدماء هذا الحدث أدى إلى إثارة غضب المواطنين والسائقين مما دفعهم إلى قذف عربات مدير الشرطة بالحجارة والحصى و أحدثوا أضرار بالعربات ومكث أصحاب العربات بالميناء حتى صباح اليوم التالي واستطاعوا مدير الشرطة من نقل الركاب والبضائع مما اضطر مدير الجمارك والسماح لهم بنقل الركاب (بشرط أن لا يقولوا أن مدير الشرطة خاف وتراجع عن قراره)؟؟

أثناء حدوث المشكلة قام أصحاب العربات بإرسال مندوبين للمحافظ لطرح قضيتهم فوعدهم بحلها مع مدير شرطة الجمارك وبعد ساعات قال أن مدير الشرطة رفض مقابلته!!

بعد تفاقم الأوضاع قام مدير الجمارك باللجوء للمحافظ لحمايته الذي رفض التدخل بحجة أن المدير رفض مقابلته سابقا بعدها لجأ المدير لقائد الحامية والذي رفض بدوره لأنه المتسبب في المشكلة وأنها ليست من اختصاصه.

الفيضان الجديد ومآسيه

هناك حي تعرض للدمار والغرق جوار السوق القديم (الدريسة) وتم ترحيلهم إلى منطقة تنعدم فيها جميع مقومات الحياة من كهرباء ومياه وصرف صحي وحتى مباني تقيهم برودة الشتاء القارص وحر الصيف وهي مساكن أقيمت على عجل بسبب الفيضان بالجوالات وجريد النخيل.

وبعد مرور عام كامل قامت السلطات بتوزيع قطع سكنية وبرسوم باهظة ونسبة لبعد المنطقة من الخدمات الأساسية للحياة لم يستطيع أحد من بناء منزل مع العلم بان هذا الحي يتكون من حوالي مائة وخمسون أسرة يعتمدون جميعهم في مياه الشرب على ماسورة واحدة بعيدة جدا عن الحي ومنذ فترة قام حريق وسط الحي ولم يجد المواطنين ما يطفون به الحريق.

من المفارقات الغريبة جدا في حلفا عدم وجود ترتيب للسلطات المحلية فعند حدوث أي مشكلة تتنصل منها كل السلطات وتنفى علاقتها بها أما في المغانم تجدهم يهرولون إليها جميعا (يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع).


سياحة في أعداد نبوكين الأولى


العدد الأول: سبنمبر 1995

كان العدد الأول عبارة عن ملف خاص بمأساة وأدي حلفا وذلك بمناسبة مرور عام علي إيقاف الملاحة والتي كانت بمثابة عصب الحياة لسكان المنطقة.

من نحن ؟ ماذا نريد ؟ كان هو العنوان الذي تصدره العدد وقد أوردنا فيه: